عباس حسن
5
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
ح - المشتقات التي لا دليل معها على نوع الزمن الذي تحقّق فيه معناها « 1 » ؛ نحو : قائد الطيارة مأمون القيادة ؛ فإن كلمة : « قائد » اسم فاعل مضاف ، وليس في الجملة دليل على نوع زمن القيادة ؛ أهو الماضي ، أم الحال ، أم الاستقبال ؟ وكذلك كلمة : « مأمون » التي هي اسم مفعول . . . ( وتسمى هذه المشتقات الخالية من الدلالة الزمنية : ب « المشتقات المطلقة الزمن « 2 » » ) . د - المشتقات الدالة على زمن ماض « 3 » فقط ؛ نحو : عابر الصحراء أمس كان مملوء النفس أمنا واطمئنانا . ه - أفعل التفضيل - على الرأي المشهور « 4 » - وهو من المشتقات التي لها بعض « 5 » عمل - مثل : أعجبت بشوقىّ ؛ أشهر الشعراء في عصره ، وقولهم : أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا . و - إضافة الوصف إلى الظرف مع وجود القرينة الدّالة على المضىّ أو على الدوام ؛ مثل : أزال ساطع الصباح البهيج حالك الليل البهيم ، وكقوله تعالى عن نفسه : ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) . * * *
--> ( 1 ) كما سيجئ في « ب » من ص 40 . ( 2 ) سيجئ الكلام عليها في أبوابها الخاصة ، من هذا الجزء ، ولها إشارة في ص 30 . ( 3 ) لا يكفى دلالتها على الزمن الماضي وحده ، بل لا بد مع ذلك أن تفقد العمل ؛ لفقد بعض شروطه . ( وستجىء في ص 238 ) . ( 4 ) راجع الصبان والتصريح - وغيرهما - في هذا الموضع . ثم حاشية ياسين على التصريح ج 2 باب : « أفعل التفضيل » ، عند الكلام على إضافته للنكرة . ويرى شارح المفصل ( ج 3 ص 4 ) ومن معه أن إضافته غير محضة ، ويطيل الإيضاح لهذا ، ويؤكده . ( 5 ) كعمله الجر في المضاف إليه ، والنصب في تمييزه ، ولأنه يرفع الفاعل ، ولا ينصب المفعول به ؛ ففي مثل : « مررت برجل أفضل القوم » مما سمع فيه أفعل التفضيل مضافا إلى المعرفة مع أن المفضل نكرة - يعرب أفعل التفضيل بدلا من المفضل ، لا صفة له ، بناء على الرأي الأشهر السالف ؛ لكيلا تقع المعرفة نعتا للنكرة . نعم إن البدل المشتق قليل ؛ - كما يقول الصبان عند كلامه على الإضافة غير المحضة - ، ولكنه جائز مع قلته ومخالفته للأكثر ، ( كما في ص 38 ) ويعرب نعتا بناء على الرأي الآخر . لأنه لم يكتسب التعريف من المضاف إليه . . . وإذا أضيف : « أفعل » المراد به التفضيل ، وجب أن يكون بعضا من المضاف إليه وفردا من جنسه ؛ نحو : محمد أفضل الناس ، أو : أفضل القوم ، فلا يصح : الحصان أفضل الطيور ، ولا الطائر أفضل الخيول ، - كما سيجئ تفصيل هذا في ص 402 من بابه - .